
17 أبريل 2008
في سجن الطين، صنعت ثقب أطل منه على الحي القديم
يوماً ما كنا أطفال نتقاسم الحرف سوياً، نتخذ أسماء مستعارة
تحمل أمنياتنا المحرمة، وصور رمزية لنجوم عالميين
وتواقيع تتغير بتقلب الفصول الأربعة
وتحت لواء مؤذننا الدون جوان، وشيخنا أبو جينز العظيم
نتقاسم الشمس، الظل، وحتى البكاء بين 2007 و 2008 أقل من عامين
كبلوا أقدامنا بالخيبة
أعلن شيوخنا التوبة
وغلّقوا خلفهم الأبواب
ففتحت البوم عين من (نـ)ـون وعين من (حـ)ـاء
وخفافيش الكهوف تعزف وتر الـ(سـ)ـين
والخريف يجهضنا الواحدة تلو الأخرى
تركونا كأرض جدباء ترنو لمعانقة ضرع غيمة
تركوا الرماد يبعثرنا شمال ويمين
عندما حاولت التحليق أدركت أن حلمي بلا جناحين
كتبت اسمي في قصاصة ورق ونفختها للرياح
إليهن:
أفتقد تلك الصور الرمزية والحروف العنكبوتية
خاتمة:
أولها يبكي آخرها
آخرها يرقص ويغني في الساحة
الحي يجوس دوائرها
والميت
يقضم تفاحة
. . . . .
دنيا !!
سميح القاسم
__________________

%2520image001.jpg)



