الاثنين، فبراير 11، 2008

حِمَمْ






7 ديسمبر، 2007




من بين قضبان الباب، تلمح الكرسي، لازال متماسك في مكانه،

بالرّغم من تساقط بعض من لونه وتآكل أجزاء من قدمه وتحدُّب ظهره وامتطاء العديد من الأجسام الوردية والزرقاء له،

لا زال أول حرف من اسمها محفور على مِقعدته، ودوي ضحكاتها تلفّه،

لازالت شنطة ذكرياتها معلقّه على أحد أطرافه.

خلف الكرسي لوحة متمسكة بخيط مطاطي من طرفها السفلي،

أدى سقوط جزء متآكل من طلاء السقف فوقها، إلى ارتطامها بالأرض لأكثر من مرة،

كل محاولاتها للخلاص من الخيط باءت بالفشل. لم تجرؤ أقدامها للتقدم خُطوة أمام الخط الأحمر المرسوم فوق الأرض،

فآثار سياط الجلاد لازالت متورمة في ذاكرتها.




/

،

\





،

/

،


\












ظلام حالك والقمر يُطل كنصف بسكوته، الهواء يتهادى في خجل، والنجوم مُثارة من رائحة العطر الفرنسي.طَرق كعبها يناجي السكون، وخصلات شعرها الأسود تتأرجح فوق منتصف مُؤخرتها، شفاه محقونة بدم الغزال، وخدان حفر فوقهما القدر غمازتين، وعينان أعمق من جُب يوسف، يزينها قطعة من الماس مغروسة أسفل حاجبها الأيسر.يقرع النيروز الأجراس لاستقبالها، فتُفت أجزائها وتُلف لتُشعل. تُؤد السكاكين في أقرب مدفن، لتتداخل ثناياها من بين دوائر الدخان كموسيقى صاخبة تتنقل بين الأفواه على قرع الكؤوس. يمتصُّها العطشى حتى تتصدع، لتُستفرغ في أقرب مِبولة.




/

،

\







/

،

\







/

،

\









لم يغلق رحم أمها الأرض بابه عن استقبالها، ظلّ وفياً، فما أن دخلت في جوفه، حتى جذب ركوز أثدائها وحفر آبار وشق طرق تحت عينيها، أما الزمن فسقط بأشعته بين مفرقها، حتى طالت عوامل التعرية مؤخرتها فدكّتها، ونضحت بعض بقع الزيت فوق ظاهر كفّيها.

وقعت عيناها على صفحة وجهها، فتركتها تحدِّق، تناطح الساعات، مدّت يدها لنزع بعض الطحالب، وارتشاف الأمل، وبدأت ثورتها تخطط، وترسم طريق العودة، علّقت خططها في أقدام الحمام الزاجل، وأطلقتها لرمي رسائلها في أحضان العطشى.

استدارت خلفها، لازالت السجادة ملقية تناجي نفض غبارها، ورائحة المسك تفوح من حامل المصحف، وتراتيل تصدح من المسبحة، وبصيص نور يرسم مئذنة، أعطتها ظهرها، وبدأت في تنظيم المواعيد، بين الكعك الساخن والمشروبات المعتّقة.









/


،


\









تمت

















0 التعليقات: