الاثنين، فبراير 11، 2008

في يوم الإمتحان يكرم المرء أو يهان

9 يناير، 2008


لازالت عبارة أبي "رحمة الله عليه " ترن في أذني "


في اليوم الإمتحان يكرم المرء أو يهان"تنتابني مشاعر القلق ،، الخوف ،، وربما يصاحبها ازدياد في معدل سرعة ضربات القلب ،، خاصة في فترة الاختبارات ،، الخادمة تفصل "فيشة" ،، الإنتركم مشين من غرفتها ،، بسبب شراهتي للطعام ،، فما أن تنتهي من تحضير كوب الشاي ،، حتى أطلب ،، بطاطا مقلية ،، فشريحة خبزة محمصة مع مسحة جبن خفيفة ،، فكوب قهوة تركية ،، وهكذا ،، أخلاقي تصبح كما يطلق عليها اللهجة المعامية "سياحية"


اليوم الساعة العاشرة صباحاً موعد اختباري ،، قبل الموعد بنصف ساعة ،، أتاني أحدهم لتعبئة ورقة استبيان للخدمات المقدمة في المبنى ،، اعتذرت له عن تعبئتها في الوقت الحالي وإلا سوف تكون جميع خياراتي "أرفض وبقوة" ،، إبتسم وقال: خذي راحتك


حملت حقيبة يدي وهممت بمغادرة المكتب ،، ناداني رئيسي يسأل عن بعض الإيميلات التي أرسلتها له ،، لا أعلم لما يسلط على رقبتي كسيف خاصة في لحظات أكاد أن لا أطيق نفسي ،، بدأ بالسؤال عن كل إيميل على حدة ،، رغم أني اهتم بالتفاصيل ،، يعني لو كلف نفسه وقرأ الإيميل وفتح الملحقات وقرأ الملاحظات ،، لوفر علي وقفتي في مكتبه ،، بدأت أضرب بقدمي اليمنى على الأرض تبرماً من الوقت ،، أعتقد أن الرسالة وصلت له ،، فأطلق سراحي !!


وصلت للجامعة 9:55 "بالمناسبة جامعتي قريبة من مقر عملي وهي أشبه بصهاريج حفظ الغلال" استقبلتي امرأة الأمن السمراء الجالسة على يمين الداخل من المبنى ،،


السمراء :: تعااااااالي ،، وقعي دخول ،، معك جوال ؟؟


أنا: لا تركته مع السائق


السمراء: ممكن الشنطة


أنا: سلمتها الشنطة بكل هدوء


السمراء: أرفعي عباتك


"اليوم أنا لا بسه عباءة أشبه بالجلابية النسائية ليس بها أي فتحات"


أنا: خير "وبدأت أردح وأعربد وأستخدم الألفاظ السياحية" ،، ليه منعوا الجينز بالجامعة


السمراء: ابتسمت لا بس عشان أشوف إذا حاطة الجوال بجيبك


أنا: فيه أجهزة ممكن تنشرى أو تؤجر ،، لكشف ما تحت العباءة ،، والجامعة تقدر توفرها


أدرت لها ظهري وأتجهت لقاعتي أو كما يسمونه في الجامعة "اللاب" غرفة ضيقة بشاشات كمبيوتر ودرجة حرارة فاقت 50ْ درجة مئوية في فصل الشتاء


الأجهزة بطيئة جداً السرعة 100mbps ،، عندما دخلت حيث الاختبار أعطاني رسالة "لايمكن دخول الاختبار من هذا الجهاز ،، يمكن دخول الاختبار من جهاز مصرح له ،، وجهازك غير مصرح له"


نفس الرسالة ظهرت لجميع الفتيات في القاعة ،، ولازلنا نضعط على continue حتى هدى الله أحد المشرفات على فكرة ذكية نطقت بها "أعيدوا تشغيل الأجهزة ،، ولكم أن تتخيلوا كم استغرقت الأجهزة حتى يعاد فتحها ،،


الساعة تشير إلى 10:50 صباحاً للتو بدأت الاختبار عبارة عن 100 سؤال اختياري ،، الحمد لله انقضى الأختبار ،، وفي طريق الخروج قابلت نفس المرأة السمراء ،، ولا تزال إبتسامتها ترافقها ،،


السمراء: بتروحين البيت


أنا: لا بروح الدوام


السمراء: أوه شكلك عصبية خلاص


تركتها وغادرت


السائق بالخارج ،، ركبت السيارة وانطلقنا ،، صرخت إلى أين تذهب ،، رد بابتسامة: هنا طريق ،، وهذا وقت للفلسفة ،، يعني لم يختار أن يغير الطريق إلا اليوم ،، وبعد أن كان لا يفصلني عن دوامي إلا أقل من عشر دقائق ،، أضاع السائق الطريق ،، حتى وجدت نفسي عند الظهران مول ،، ثم أتجه عائداً لعملي ،،



وكما يقول شعبولا "بس خلاص




2 التعليقات:

غير معرف يقول...

إن الشقا سلم إلى السما

فعدن ميراث لمن تألما

*اختي متمرده,
من منا لا يعاني من شقاء الدنيا وزوبعتها؟ نعم الكل عانى ويعاني ولكن " هذه سنة الحياه"...اما انا الان فاعاني من عدم الانقطاع عن قرأة مدونتك :) ..


رحم الله والدك واسكنه فسيح جناته...


اللورد

متمردة .. Rebellious يقول...

عزيزي اللورد:


يسعدني تواجدك وتعليقات ومشاعرك الشفافة.


وأتمنى أن لا تنقطع عن قراءة مدونتي


دمت بود وسعادة